لقاء بالجهاز المركزي لمناقشة التقرير الخاص بنتائج الفحص والمراجعة لوزارة التعليم العالي

[29/يوليو/2018] صنعاء - سبأ :

عقد بالجهاز المركز للرقابة والمحاسبة اليوم لقاء برئاسة رئيس الجهاز علي العماد ووزير التعليم العالي والبحث العلمي حسين حازب، كرس لمناقشة التقرير الخاص بنتائج الفحص والمراجعة والتقييم لوزارة التعليم العالي.

استعرض اللقاء الذي ضم نائب رئيس الجهاز يحيى القمري ونائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور علي يحيى شرف الدين ووكلاء الجهاز ووزارة التعليم العالي، تقرير الجهاز بنتائج عملية الفحص والمراجعة والتقييم في الوزارة.

وأظهر التقرير قصورا في تشريعات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومنها القصور في مضامينها لنواحي عدة، تسبب في إفراغ بعضها من محتواها والهدف من إصدارها، خاصة التشريعات ذات الصلة بالالتزامات المالية على مؤسسات التعليم العالي الأهلية.

وخلص التقرير إلى نتائج تؤكد قيام مؤسسات التعليم العالي الأهلية، بمخالفات ومحظورات عقب صدور قانون التعليم العالي رقم (13) لسنة 2010م والتي كان يتوجب على الوزارة اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، واستيفاء مبالغ الغرامات القانونية، وإثباتها على الأقل في محررات رسمية حتى تاريخه.

ووفقاً لتقرير الجهاز، فإن عدم إصدار العديد من التشريعات الفرعية التنفيذية والتنظيمية لعدد منها ترتب عليه آثار عديدة، أهمها حرمان الخزانة العامة للدولة، وجهات الإشراف والرقابة على تلك المؤسسات من الكثير من الموارد التي كان من الممكن تحصيلها.

وأشار التقرير إلى وجود مديونية خاصة برسوم خدمات التراخيص والتجديد على مؤسسات التعليم العالي الأهلية، بمبالغ طائلة، منها مديونية الرسوم المؤجلة عن التراخيص الصادرة خلال العامين (2013-2014م) والتي لم يتم تحصيلها في حينه.

ولفت التقرير إلى أن من أوجه القصور إعفاء مؤسسات التعليم العالي "غير الربحية" من رسوم خدمات التراخيص وتجديدها دون مسوغ قانوني، وعدم استيفاء رسوم خدمات التراخيص والتجديد المستحقة على مكاتب ومراكز تقديم خدمات التعليم العالي والدراسات والاستشارات بمؤسسات التعليم العالي الأهلية.

وأوضح التقرير أن القصور في استيفاء الضمان القانوني اللازم على مؤسسات التعليم العالي الأهلية "الربحية، غير الربحية"، والتي تكفل نفقات إنشاء الجامعة والحفاظ على استمراريتها وجودة أدائها ومخرجاتها، رغم مرور ما يقارب من 14عاماً.

وتضمن التقرير مقترحات وتوصيات الجهاز ورد الوزارة والتزاماتها بشأن كل ما ورد من ملاحظات وإختلالات، والحد من استمرارها وتلافي أوجه القصور. وفي اللقاء الذي ضم عدد من مدراء العموم والمختصين بالجهاز والوزارة.. أشاد رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بتعاون قيادة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في تسهيل مهام فريق المراجعة منذ بدء المهمة.

ولفت إلى أن مهام فريق المراجعة تأتي في إطار أداء الجهاز لدوره بما يضمن تعزيز المساءلة وتنفيذاً ما تضمنته الخطة الاستثنائية للجهاز للنصف الأول من العام 2018م من قيام الجهاز بأعمال الرقابة المصاحبة على الموارد وكفاءة استخدامها في عدد من الجهات، والتي كان من ضمنها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وأشار العماد إلى أن هذه العملية تأتي مع توفر الإرادة السياسية العليا في تحقيق إصلاحات شاملة ومعالجة الإختلالات في أداء الحكومة في كافة الجوانب.

وأكد حرص الجهاز على الجلوس مع المختصين لمناقشة التقارير حرصا على استيعاب كافة الملاحظات والتوصيات بما يفضي إلى تحقيق الأهداف المرجوة منه، وصولا إلى رقابة مجتمعية من خلال "الإعلام الرقابي" الذي يسعى لتحقيق تلك الرقابة وتوعية المجتمع بمخاطر الفساد وآثاره.

من جانبه عبر وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن تقديره لجهود الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وكذا جهود فريق العمل والمشرفين بوجه خاص. وأكد الوزير حازب الحرص على إصلاح كافة الإختلالات الواردة في نتائج الفحص والمراجعة والتقييم، بما ينعكس إيجاباً على أداء الوزارة والارتقاء بخدماتها وإحكام الرقابة على المؤسسات التعليمية الأهلية التي تشرف عليها الوزارة.

وأشار إلى وجود إختلالات بوزارة التعليم العالي خاصة ما يتعلق بالتشريعات بشكل عام والتعليم الأهلي بصورة خاصة .. لافتا إلى أن التشريعات الخاصة بالتعليم الأهلي جاءت متأخرة بعد إنشاء مؤسسات التعليم الأهلي والذي كان له تأثير كبير في تلك التشريعات.

ولفت وزير التعليم العالي إلى أنه يتم حاليا العمل على تلافي تلك الإختلالات من خلال تشكيل لجنة لمعالجتها بما يحفظ للوزارة دورها في إحكام الرقابة على التعليم الأهلي وتجويد مخرجاته. من جانبه أكد نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، سعي الوزارة لتلافي الإختلالات المشار إليها في التقرير بما في ذلك تفعيل كافة قطاعات الوزارة بما يسهم في تنفيذ المهام المناطة بها.

فيما تطرق وكيل الوزارة لقطاع البعثات الدكتور عبدالكريم الروضي إلى ضرورة وضع خطوات مزمنة لتنفيذ الإصلاحات المقترحة والتوصيات وتلافيها مستقبلاً من خلال التعاون والتنسيق في ظل شحة الموارد التي تقلصت جراء العدوان.

إلى ذلك أكد نائب رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أنه سيتم وضع مصفوفة معالجات مزمًنة يتم فيها تحديد مراكز المسؤولية والمسئولين عن المعالجات، والاتفاق على كافة الإجراءات اللازم اتخاذها.

أقرأ ايضاً ...